الصيمري

85

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مع ثلاثة على المرأة بالزنا ، قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد ، وهو الظاهر من أحاديث أصحابنا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقد روي أن الثلاثة يحدون ويلاعن الزوج . وقال الشافعي : لا تقبل شهادة الزوج والثلاثة الآخر هل يحدون أم لا ؟ على قولين . أما الزوج فقال أبو إسحاق : يكون قاذفا وعليه الحد قولا واحدا ، وذكر أنه قول الشافعي . وقال ابن أبي هريرة : حكمه حكم الشهود . والمعتمد قول الشيخ ، فان حصلت التهمة للزوج بسبق القذف حد الجميع ، وهو اختيار ابن إدريس ونجم الدين ، وظاهر المختلف ، واختار العلامة في القواعد والتحرير ( 1 ) حد الشهود ويلاعن الزوج ، واختاره فخر الدين أيضا ، لأن الزوج هو المدعي ، فلا تقبل شهادته ، والرواية المشار إليها هو قوي . مسألة - 57 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته ، ثم ادعى أنها أقرت بالزنا ، وأقام شاهدين على إقرارها ، لم يثبت إقرارها إلا بأربعة شهود . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني وهو أصحهما عندهم أنه يثبت بشاهدين . والمعتمد أن بالشاهدين ينتفى الحد عنه ، ولا يثبت الحد عليها إلا بأربعة ، فمع الشاهدين ينتفى الحد عنهما . مسألة - 58 - قال الشيخ : إذا قذف امرأة وادعى أنها كانت أمة أو مشركة حال القذف ، وقالت : ما كنت قط إلا حرة مسلمة ، فالقول قوله مع يمينه . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني القول قولها . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في التحرير . مسألة - 59 - قال الشيخ : إذا قذف امرأة وطالبت بالحد ، فقال : لي بينة

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 69 .